سلتا فيغو يتعثر أمام أوساسونا في افتتاحية مؤجَّلة أثقلها العشب قبل أن تُثقلها النتيجة

لم يكن سلتا فيغو بحاجة إلى خصم إضافي في مبارياته الأولى بالدوري الإسباني، فقد سبق أن خاض معركته الأولى ضد ملعبه نفسه، حين أجبر تفشي فطري في عشب "أبانكا بالايدوس" الرابطة على تأجيل مواجهته الافتتاحية أمام أوساسونا من السادس عشر من أغسطس إلى الأمس، في قرار أثار امتعاض النادي الضيف من طريقة اتخاذه أكثر من امتعاضه من مضمونه. وحين خاض الفريقان أخيرًا مباراتهما المؤجَّلة، بدا أن العشب لم يكن العقبة الوحيدة التي وقفت في طريق أصحاب الأرض؛ فقد خسر السلتيك 1-2 أمام ضيوفه، في نتيجة تركت الانطباع الأول عن موسمه أكثر التباسًا مما كانت تعِد به المقدمات.

افتتح إياغو أسباس التسجيل مبكرًا في الدقيقة 14، بلمسة تحمل توقيع الرجل الذي لا يزال، رغم تقدمه في العمر، الروح التي تُشعل الجماهير في بالايدوس كلما احتاج الفريق إلى شرارة. بدا الهدف المبكر وكأنه يعِد بأمسية هادئة لأصحاب الأرض، لكن أوساسونا -الفريق الذي لطالما جعل من الصلابة والانضباط التكتيكي هويته- لم يمنح المضيف فرصة الاستقرار خلف تلك الأفضلية الطفيفة.

مع الشوط الثاني، انقلب ميزان المباراة بسرعة لافتة. كيكي بارخا أدرك التعادل في الدقيقة 54 بهدف يعكس جرأة أوساسونا في المبادرة رغم كونه الطرف الضيف، قبل أن يمنح أنتي بوديمير فريقه التقدم الكامل من علامة الجزاء في الدقيقة 64، مستثمرًا برودة أعصابه المعتادة في اللحظات الحاسمة ليمنح "الروخيّون" ثلاث نقاط لم تكن في الحسبان قبل ساعتين من صافرة البداية.

النتيجة تحمل أكثر من دلالة عابرة. فسلتا فيغو، الذي دخل الموسم وسط أجواء مضطربة بسبب أزمة الملعب، خرج من مباراته الأولى بخسارة تكشف هشاشة الدفاع في إدارة الشوط الثاني، بينما يخرج أوساسونا برسالة واضحة مفادها أن التأجيل لم يكسر إيقاعه، بل ربما منحه فرصة إضافية للتحضير حسمها ميدانيًا. وبين فريق يبحث عن استقرار مبكر وآخر يعرف كيف يقلب الطاولة في الوقت الضائع من الشوط الثاني، تبدو الجولة الأولى من الليغا وقد افتتحت الموسم بأكثر من مفاجأة واحدة.

د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport